تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤ - حكم ما لو باع مريض قفيز حنطة يساوي عشرين من مريض بقفيز حنطة يساوي عشرة ثمّ تقايلا وماتا في المرض والقفيزان بحالهما ولا مال لهما سواهما ولم تجز الورثة ما زاد من محاباتهما على الثلث
عشر بعد ردّ التسعة ، وذلك مثلا محاباته.
وهنا طريقة سهلة المأخذ مبنيّة على أصول ظاهرة :
منها : أنّ القفيز الجيّد في هذه المسائل يعتبر بالأثمان ، فيقدّر ثمانية أسهم ، وينسب الرديّ إليه باعتبار الأثمان.
ومنها : أنّ محاباة صاحب الجيّد لا تبلغ أربعة أثمان أبدا ولا تنقص عن ثلاثة أثمان أبدا ، بل تكون بينهما ، فإذا أردت أن تعرف قدرها ، فانسب القفيز الرديء إلى الجيّد ، وخذ مثل تلك النسبة من الثمن الرابع.
وإذا أردت أن تعرف ما يصحّ البيع فيه من القفيز ، فانسب الرديء إلى المحاباة في الأصل وزد مثل تلك النسبة على التبرّع ، فالمبلغ هو الذي يصحّ فيه البيع.
وإذا أردت أن تعرف ما يصحّ فيه تبرّع المقيل ، فانظر إلى تبرّع بائع الجيّد واضربه في ثلاثة أبدا وقابل الحاصل من الضرب بالقفيز الجيّد ، فما زاد على القفيز فهو تبرّعه.
فإن أردت أن تعرف ما صحّت فيه الإقالة ، فزد على تبرّعه بمثل نسبة زيادتك على تبرّع صاحبه ، فالمبلغ هو الذي صحّت الإقالة فيه.
مثاله في الصورة الأولى : نقول : القفيز الجيّد ثمانية والرديء أربعة ، فالرديء نصف الجيّد ، فالتبرّع في ثلاثة أثمان ونصف ثمن ، وإذا نسبنا الرديء إلى أصل المحاباة ، وجدناه مثله ، لأنّ المحاباة عشرة من عشرين ، فنزيد على المتبرّع مثله يبلغ سبعة أثمان ، فهو الذي صحّ البيع فيه.
فإذا أردنا أن نعرف تبرّع المقيل ، ضربنا تبرّع الأوّل في ثلاثة يكون عشرة ونصفا ، وزيادة هذا المبلغ على الثمانية اثنان ونصف ، فعرفنا أنّ تبرّعه في ثمنين ونصف.