تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣ - حكم ما لو باع مريض قفيز حنطة يساوي عشرين من مريض بقفيز حنطة يساوي عشرة ثمّ تقايلا وماتا في المرض والقفيزان بحالهما ولا مال لهما سواهما ولم تجز الورثة ما زاد من محاباتهما على الثلث
ثلاثة وثلاثين وثلثا يجب أن تقسّم على شيء وسبعة أتساع شيء ، فيبسط هذا المبلغ أتساعا يكون ستّة عشر الشيء منه تسعة ، والعدد المذكور لا ينقسم على ستّة عشر ، فنصحّح السهام بأن نجعل كلّ عشرة ثلاثة ، لأنّ الزائد على الثلاثين ثلاثة وثلث ، وذلك ثلث العشرة ، فإذا فعلنا ذلك ، صارت ثلاثة وثلاثون وثلث عشرة أسهم يحتاج إلى قسمتهما على ستّة عشر ، وعشرة لا تنقسم على ستّة عشر ، لكن بينهما توافق بالنصف ، فنضرب جميع أحدهما في نصف الآخر يكون ثمانين ، فنرجع إلى الأصل ونقول : الثلاثون التي كانت قيمة القفيز صارت اثنين وسبعين ، والشيء كان تسعة من ستّة عشر صار مضروبا في نصف العشرة ، وهو خمسة صارت خمسة وأربعين ، وذلك خمسة أثمان اثنين وسبعين ، فعرفنا صحّة البيع في خمسة أثمان القفيز الجيّد.
فإن أردنا التصحيح على الاختصار من غير كسر ، جعل القفيز الجيّد أربعة وعشرين ليكون للقفيز الرديء ـ الذي هو ثلثه ـ ثمن صحيح ، فنقول : صحّ البيع في خمسة أثمان الجيّد ـ وهي خمسة عشر ـ بخمسة أثمان الرديء ، وهي خمسة ، فتكون المحاباة بعشرة ، ويبقى في يد بائع الجيّد أربعة عشر : تسعة بقيت عنده ، وخمسة أخذها عوضا ، ويحصل في يد الآخر ثمانية عشر ، لأنّه أخذ خمسة عشر ، وكان قد بقي عنده ثلاثة ، فلمّا تقايلا نفذت الإقالة في تسعة ، وهي ثلاثة أثمان الجيّد بثلاثة أثمان الرديء ، وهي ثلاثة ، فقد أعطى تسعة وأخذ ثلاثة تكون المحاباة بستّة ، ويستقرّ في يد الأوّل عشرون : تسعة أخذها بحكم الإقالة ، وأحد عشر هي التي بقيت عنده من أربعة عشر بعد ردّ الثلاثة ، وذلك مثلا محاباته عشرة ، وفي يد الثاني اثنا عشر : ثلاثة أخذها بحكم الإقالة ، وتسعة بقيت عنده من ثمانية