تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢ - حكم ما لو باع مريض قفيز حنطة يساوي عشرين من مريض بقفيز حنطة يساوي عشرة ثمّ تقايلا وماتا في المرض والقفيزان بحالهما ولا مال لهما سواهما ولم تجز الورثة ما زاد من محاباتهما على الثلث
ـ وهي سهام العشرة ـ في أربعة ، فصارت اثني عشر ، فتكون العشرون أربعة وعشرين وقد صحّ البيع في أحد وعشرين ، وذلك سبعة أثمان أربعة وعشرين.
وإذا عرفنا ذلك وأردنا التصحيح من غير كسر ، جعلنا القفيز الجيّد ستّة عشر ، والقفيز الرديء ثمانية ، وقلنا : صحّ البيع في سبعة أثمان الجيّد ـ وهي أربعة عشر ـ بسبعة أثمان الرديء ، وهي سبعة ، فتكون المحاباة سبعة ، ويبقى في يد بائع الجيّد [ تسعة ] [١] : سهمان بقيا عنده ، وسبعة أخذها عوضا ، ويحصل في يد الآخر خمسة عشر ، لأنّه أخذ أربعة عشر وكان قد بقي في يده سهم ، فلمّا تقايلا نفذت الإقالة في عشرة ـ وهي خمسة أثمان القفيز الجيّد ـ بخمسة أثمان القفيز الرديء وهي خمسة ، فقد أعطى عشرة وأخذ خمسة ، فالمحاباة بخمسة. والحاصل من ذلك كلّه : المستقرّ في يد الأوّل أربعة عشر مثلا محاباته سبعة ، وفي يد الثاني عشرة مثلا محاباته خمسة.
ولو كانت المسألة بحالها والقفيز الجيّد يساوي ثلاثين ، فنقول : صحّ البيع في شيء منه ، ورجع إليه من الثمن مثل ثلث ذلك الشيء ، فبقي في يده ثلاثون إلاّ ثلثي شيء ، وفي يد الآخر عشرة وثلثا شيء ، فإذا تقايلا ، أخذنا ثلث عشرة وثلثي شيء ، وذلك ثلاثة دراهم وثلث وتسعا شيء يضمّ إلى مال الأوّل ، فيصير ثلاثة وثلاثين وثلثا إلاّ أربعة أتساع شيء ، وهو مثلا المحاباة ، وهي ثلثا شيء ، فيكون مثل شيء وثلث شيء ، فإذا جبرنا وقابلنا ، صار ثلاثة وثلاثون وثلث مثل شيء وسبعة أتساع شيء ، فعلمنا أنّ
[١] بدل ما بين المعقوفين في « س ، ي » والطبعة الحجريّة : « منه ». والظاهر ما أثبتناه بقرينة السياق.