تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣١ - حكم ما لو باع مريض قفيز حنطة يساوي عشرين من مريض بقفيز حنطة يساوي عشرة ثمّ تقايلا وماتا في المرض والقفيزان بحالهما ولا مال لهما سواهما ولم تجز الورثة ما زاد من محاباتهما على الثلث
وإن قلنا بالتصحيح بالقسط ، فيدور كلّ واحد ـ ممّا نفذ فيه البيع والإقالة ـ على الآخر ، لأنّ البيع لا ينفذ إلاّ في الثلث ، وبالإقالة يزيد ماله فيزيد ما نفذ فيه البيع ، وإذا زاد ذلك ، زاد مال الثاني ، فيزيد ما نفذ فيه الإقالة.
فالطريق أن نقول : صحّ البيع في شيء من القفيز الجيّد ، ورجع إليه من الثمن نصف ذلك ، فبقي في يده عشرون إلاّ نصف شيء ، وفي يد الآخر عشرة ونصف شيء ، ثمّ إذا تقايلا ، فالإقالة فيهما [١] تصحّ في ثلث مال المقيل فيأخذ ثلث عشرة و [ ثلث ] [٢] نصف شيء وهو ثلاثة وثلث وسدس شيء ، فيضمّه إلى مال الأوّل ، وهو عشرون إلاّ نصف شيء يصير ثلاثة وعشرين وثلثا إلاّ ثلث شيء ، وهذا يجب أن يكون مثلي المحاباة أوّلا ، وهو نصف شيء ، فيكون ذلك كلّه مثل شيء ، فإذا جبرنا وقابلنا ، كان ثلاثة وعشرون وثلث مثل شيء وثلث شيء يبسط الشيء والثلث أثلاثا يكون أربعة والشيء ثلاثة أرباعه.
فإذا أردنا أن نعرف كم الشيء من ثلاثة وعشرين وثلث ، فسبيله أن نصحّح السهام بأن نجعل كلّ عشرة ثلاثة ، لأنّ الزائد على العشرين ثلاثة وثلث ، وهو ثلث العشرة ، فإذا جعلنا كلّ عشرة ثلاثة أسهم ، صار عشرون وثلاثة وثلث سبعة أسهم ، فتزيد قسمتها على الأربعة ، والسبعة لا تنقسم على الأربعة ، فتضرب سبعة في أربعة يكون ثمانية وعشرين ، فالشيء ثلاثة أرباعها ، وهي أحد وعشرون. فإذا عرفنا ذلك ، رجعنا إلى الأصل وقلنا : العشرون التي كانت قيمة القفيز صارت أربعة وعشرين ، لأنّا ضربنا كلّ ثلاثة
[١] كذا ، والظاهر : « إنّما » بدل « فيهما ».
[٢] أضفناها لأجل السياق.