تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٧ - حكم ما لو كانت دار بين أخوين وأجنبيّ أثلاثاً فباع الأجنبيّ حصّته من رابع فطالب أحد الأخوين بالشفعة فادّعى المشتري اشتراءها لأخيه الآخَر فكذّبه
الغائب وله فيه الشفعة ، وأقام بذلك بيّنة ، فإنّ الحاكم يسمع بيّنته ، ويثبت الشراء والشفعة ، وبه قال الشافعي وأبو حنيفة [١].
قال المزني : وهذا قضاء على الغائب بالشراء [٢] ، يريد أنّ الشراء يثبت وهو على الغائب ، فقال بعض [٣] الشافعيّة : إنّه ليس قضاء على الغائب ، وإلاّ احتيج إلى اليمين مع الشهادة.
وهذا الفرع ساقط عنّا ، لأنّا نحكم على الغائب.
مسالة ٧٧٦ : دار بين أخوين وأجنبيّ أثلاثا فباع الأجنبيّ نصيبه من رجل فطالب أحد الشريكين الأخوين بالشفعة ، فقال المشتري : إنّما اشتريته لأخيك ، فكذّبه وقال : بل اشتريته لنفسك ، فإن صدّقه الذي أقرّ له ، كان الشقص بين الأخوين ، وكذا إن كذّبه وطالب بالشفعة فإن قال : أحلفوه أنّه اشتراه لأخي ، لم يحلف ، لأنّ المدّعي يستحقّ نصفه سواء صدّق أو كذّب.
وقد أثبت أبو العباس من الشافعيّة الشفعة للمشتري في هذا الفرع [٤].
فإن قال أحد الأخوين للمشتري : شراؤك باطل ، وصدّقه الآخر على ( صحّة الشراء ) [٥] كانت الشفعة للمصدّق خاصّة.
وكذا إن قال أحدهما : لم يبعه وإنّما اتّهبه ، وصدّقه الآخر على الشراء ، كانت الشفعة للمصدّق ، لأنّ المكذّب أسقط حقّ نفسه وأقرّ أنّه لا شفعة.
[١] مختصر المزني : ١٢١ ، الحاوي الكبير ٧ : ٢٩٧ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ٥٢٤ ، المغني ٥ : ٥١٨ ، الشرح الكبير ٥ : ٥٣٠ ـ ٥٣١.
[٢] مختصر المزني : ١٢١.
[٣] الحاوي الكبير ٧ : ٢٩٨.
[٤] لم نعثر عليه في مظانّه.
[٥] بدل ما بين القوسين في « س ، ي » : « صحّته ».