تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٦ - حكم ما لو ادّعى أحد الشريكين على وكيل شريكه الغائب أنّه اشترى من موكّله نصيبهوطلب الشفعة
إلى أنفسهما استحقاق جميع المبيع.
ولو شهدا بالعفو قبل أن يعفوا فردّت شهادتهما ثمّ عفوا وشهدا ، لم تقبل ، لأنّ الشهادة إذا ردّت للتهمة ثمّ زالت التهمة ، لم تقبل الشهادة ، كما لو شهد الفاسق فردّت شهادته فتاب ثمّ أقامها ، لم تسمع.
ولو شهدا بعد أن عفا أحدهما ، سمعت شهادة العافي ، وحلف معه الذي لم يعف ، وسقطت شفعة المشهود عليه. وإن عفا الآخر بعد ما شهد ، حلف المشتري مع الشاهد ، وأخذ جميع الشقص.
فرعان :
أ ـ لو شهد البائع على الشفيع بالعفو ، فإن كان قبل قبضه الثمن ، لم تقبل شهادته ، لأنّه يجرّ إلى نفسه نفعا ، وهو أن يفلس المشتري فيرجع إليه دون الشفيع. وإن كان بعد قبضه الثمن ، قبلت ، وهو أحد وجهي الشافعيّة. وفي الثاني : لا تقبل ، لأنّه ربّما توقّع العود إلى العين بسبب ما [١].
ب ـ لو شهد السيّد على مكاتبه بالعفو عن الشفعة ، قبل ، لأنّ ذلك في الحقيقة شهادة عليه.
ولو شهد بالشراء فيما لمكاتبه الشفعة فيه ، قال بعض الشافعيّة :
تقبل ، ثمّ تثبت فيه الشفعة تبعا ، ولو شهد له بالشفعة ، لم تقبل [٢].
وفيه نظر.
مسالة ٧٧٥ : لو كان ملك بين اثنين أحدهما حاضر والآخر غائب ، ونصيب الغائب في يد وكيله ، فادّعى الحاضر على الوكيل أنّه اشترى نصيب
[١] العزيز شرح الوجيز ٥ : ٥٤٦ ، روضة الطالبين ٤ : ١٩٣.
[٢] العزيز شرح الوجيز ٥ : ٥٤٦ ، روضة الطالبين ٤ : ١٩٤.