تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٤ - في أنّ النخل تتبع الأرض في الشفعة وهل يتبع طلعها الحادث وما يزيد فيها من سعف ونحوه؟
رضا ولا تسليم [١].
قال بعض الشافعيّة : يجوز أن يبنى الوجهان على القولين فيما إذا عتقت الأمة تحت عبد وطلّقها قبل أن تختار الفسخ ، هل ينفذ الطلاق؟
ووجه الشبه : أنّ الطلاق يبطل حقّها في الفسخ ولم تسلّطه عليه ، كما ذكرنا في الشفيع [٢].
وحكي عن بعضهم أنّه لا ينقض الشفعة تصرّف الوقف ، وينقض ما عداه [٣].
مسالة ٧٥٢ : النخل تتبع الأرض في الشفعة ، وبه قال الشافعي [٤].
فإن طالب بالشفعة وقد زادت النخل بطول وسعف ، رجع في ذلك ، لأنّ هذه زيادة غير متميّزة ، فتبعت الأرض في الرجوع ، كسمن الجارية.
اعترض بعض الشافعيّة بأنّه كيف جعلتم النخل تبعا للأرض في الشفعة وقد قلتم : إنّ الأرض تتبع النخل في المساقاة ، فتجوز المزارعة على ما بين النخل من البياض تبعا للنخيل!؟
وأجيب : بأنّه يجوز أن تكون الأرض تبعا في حكم يختصّ بالنخل ، والنخل تبعا لها في حكم آخر يختصّ بالأرض ، وإنّما لا يجوز أن يكون الشيء تابعا ومتبوعا في أمر واحد ، وقد عرفت الكلب مقيس على الخنزير في النجاسة ، والخنزير مقيس عليه في الغسل من ولوغه عندهم [٥].
ولو طلّق الزوج قبل الدخول وكان الصداق نخلا وقد طالت ، لا يرجع في النصف ، لأنّ الزوج يمكنه الرجوع في القيمة إذا تعذّر الرجوع في
[١] العزيز شرح الوجيز ٥ : ٥٢٢.
[٢] العزيز شرح الوجيز ٥ : ٥٢٢.
[٣] العزيز شرح الوجيز ٥ : ٥٢٢.
[٤] الحاوي الكبير ٧ : ٢٦٩ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ٤٨٤.
[٥] لم نعثر على الاعتراض والجواب عنه في المصادر المتوفّرة لدينا.