تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٩ - حكم الشفعة فيما لو متّع المطلّقة بشقص
للمشتري. ولأنّ الثمن صار ملكا للبائع ، فلا تعتبر زيادته في حقّ المشتري.
ولو اختلفا في القيمة في ذلك الوقت ، قدّم قول المشتري مع اليمين.
مسالة ٧٤٦ : لو جعل الشقص رأس مال سلم ، أخذ الشفيع بمثل المسلم فيه إن كان مثليّا ، وبقيمته إن كان متقوّما.
ولو صالح من دين على شقص ، لم تكن له شفعة.
وعند الشافعي يأخذه بمثل ذلك الدّين إن كان مثليّا ، وبقيمته إن كان متقوّما [١].
ولا فرق بين أن يكون دين إتلاف أو دين معاملة.
ولو أمهرها شقصا ، فلا شفعة عندنا.
وعند الشافعي يأخذ بمهر مثل المرأة ، لأنّ البضع متقوّم ، وقيمته مهر المثل. وكذا إذا خالعها على شقص. والاعتبار بمهر مثلها يوم النكاح أو يوم جريان البينونة [٢].
وخرّج بعض الشافعيّة وجها أنّه يأخذه بقيمة الشقص [٣]. والأصل فيه أنّ المرأة إذا وجدت بالصداق عيبا وردّته ، ترجع بقيمته على أحد القولين ، فإذا كان المستحقّ عند الردّ بالعيب بدل المسمّى ، كذا عند الأخذ بالشفعة ، وبه قال مالك [٤].
ولو متّع المطلّقة بشقص ، فلا شفعة عندنا.
[١] التهذيب ـ للبغوي ـ ٤ : ٣٤٢ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ٥٠٨ ، روضة الطالبين ٤ : ١٧١.
[٢] التهذيب ـ للبغوي ـ ٤ : ٣٤٣ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ٥٠٨ ، روضة الطالبين ٤ : ١٧١.
[٣] في « العزيز شرح الوجيز » : « بقيمته يوم القبض ».
[٤] العزيز شرح الوجيز ٥ : ٥٠٨ ، روضة الطالبين ٤ : ١٧١.