تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٨ - وجوب دفع الثمن معجّلاً وبيان مقدار ما يجوز للمشتري من التأجيل
الملك بحكم القاضي ، فهنا أولى ، فإن [١] أثبتناه ، فوجهان لهم ، لقوّة قضاء القاضي [٢].
وهذا كلّه غير معتبر عندنا.
مسالة ٧٣٧: لا يشترط في تملّك الشفيع بالشفعة حكم الحاكم ولا حضور الثمن أيضا ولا حضور المشتري ورضاه ، عند علمائنا ـ وبه قال الشافعي [٣] ـ لأنّ حكم الشفعة يثبت بالنصّ والإجماع ، فيستغني عن حكم الحاكم ، كمدّة الإيلاء والردّ بالعيب. ولأنّه تملّك بعوض ، فلا يفتقر إلى إحضار العوض ، كالبيع ، ولا إحضار المشتري ورضاه به ، كالردّ بالعيب.
وقال أبو حنيفة : يعتبر حضور المشتري أو حكم الحاكم ، ولا يحكم الحاكم إلاّ إذا أحضر الثمن [٤].
وعن الصعلوكي أنّ حضور المأخوذ منه أو وكيله شرط [٥]. وهو ممنوع.
وإذا ملك الشفيع بغير تسليم الثمن ـ بل إمّا بتسليم المشتري الشقص ويرضى بكون الثمن في ذمّته ، أو بحضوره في مجلس القاضي وإثبات حقّه في الشفعة ويختار الملك فيقضي له القاضي ـ لم يكن له أن يتسلّم الشقص حتى يؤدّي الثمن إلى المشتري وإن سلّمه المشتري قبل أداء الثمن ، ولا يلزمه أن يؤخّر حقّه بأن أخّر البائع حقّه.
مسالة ٧٣٨ : يجب على الشفيع دفع الثمن معجّلا ، فإن تعذّر تعجيله
[١] الظاهر : « وإن ».
[٢] العزيز شرح الوجيز ٥ : ٥٠٥ ، روضة الطالبين ٤ : ١٦٩.
[٣] العزيز شرح الوجيز ٥ : ٥٠٤ ، روضة الطالبين ٤ : ١٦٨.
[٤] العزيز شرح الوجيز ٥ : ٥٠٤.
[٥] العزيز شرح الوجيز ٥ : ٥٠٥ ، روضة الطالبين ٤ : ١٦٨.