تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٦ - هل يكفي الفعل في تملّك الشفيع أو لا بدّ من اللفظ؟
ولو عيّنت كلّ واحدة من البيّنتين وقتا واحدا ، فلا تنافي بينهما ، لاحتمال وقوع العقدين معا ، ولا شفعة لواحد منهما ، لأنّا تبيّنّا وقوع العقدين دفعة.
وللشافعيّة وجه : أنّهما تسقطان ، لأنّ كلّ واحدة منهما لم تتعرّض لمقصود مقيمها فكأنّه لا بيّنة [١].
البحث الرابع : في كيفيّة الأخذ بالشفعة.
مسالة ٧٣٦ : يملك الشفيع الأخذ بالعقد إمّا بالفعل بأن يأخذ الحصّة ويدفع الثمن إلى المشتري ، أو يرضى بالصبر فيملكه حينئذ ، وإمّا باللفظ ، كقوله : أخذته ، أو : تملّكه ، أو : اخترت الأخذ ، وما أشبه ذلك ، عملا بالأصل من عدم اشتراط اللفظ.
وقال بعض الشافعيّة : لا بدّ من لفظ ، ك « تملّكت » وما تقدّم ، وإلاّ فهو من باب المعاطاة [٢].
وهو ممنوع ، لأنّ المعاطاة تتوقّف على رضاهما ، ولا يتوقّف الأخذ بالشفعة على رضا المشتري.
ولا يكفي أن يقول : لي حقّ الشفعة وأنا مطالب بها ، عنده [٣] ، لأنّ المطالبة رغبة في الملك ، والملك [٤] لا يحصل بالرغبة المجرّدة [٥].
[١] العزيز شرح الوجيز ٥ : ٥٠٤ ، روضة الطالبين ٤ : ١٦٨.
[٢] العزيز شرح الوجيز ٥ : ٥٠٥ ، روضة الطالبين ٤ : ١٦٨.
[٣] أي : عند البعض من الشافعيّة ، المتقدّم قوله آنفا.
[٤] في جميع النسخ الخطّيّة والحجريّة : « فالملك ». وما أثبتناه من « العزيز شرح الوجيز ».
[٥] العزيز شرح الوجيز ٥ : ٥٠٥ ، روضة الطالبين ٤ : ١٦٨.