تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٠ - حكم ما لو باع المريض شقصاً من دار ـ وله شفيع ـ بثمن المثل أو بدون ثمن المثل وصور ذلك باعتبار أنّ المشتري والشفيع كانا أجنبيّين أو وارثين أو مختلفين ولزوم الدور في بعض الصور وحلّه بالطريقة الجبريّة
وإن لم يحتمله ، كما لو باع شقصا مستوعبا يساوي ألفين بألف ، فإن ردّه الورثة ، بطل البيع في بعض المحاباة ، وهو ما زاد على الثلث. وفي صحّة البيع في الباقي للشافعيّة طريقان :
أحدهما : التخريج على الخلاف في تفريق الصفقة.
والثاني : القطع بالصحّة [١].
وهو مذهبنا ، لكنّ المشتري بالخيار ، لتبعّض الصفقة عليه ، فإن اختار الشفيع أن يأخذه ، لم يكن للمشتري الردّ. وإن لم يرض الشفيع بالأخذ ، فللمشتري الخيار بين أخذ الباقي وبين الردّ.
وعلى الصحّة ففيما يصحّ البيع؟ للشافعيّة قولان :
أحدهما : أنّه يصحّ في قدر الثلث والقدر الذي يوازي الثمن بجميع الثمن.
والثاني : أنّه لا يسقط من المبيع شيء إلاّ ويسقط ما يقابله من الثمن [٢].
وهذا الأخير هو الأقوى عندي ، وقد تقدّم [٣] بيانه.
فإن قلنا بالأوّل ، صحّ البيع ـ في الصورة المفروضة ـ في خمسة أسداس الشقص بجميع الثمن. وإن قلنا بالثاني ، دارت المسألة.
وطريقه أن نقول : صحّ البيع في شيء من الشقص بنصف شيء ، يبقى مع الورثة ألفان يعادل شيئا ونصفا والشيء من شيء ونصف ثلثاه ، فعلمنا صحّة البيع في ثلثي الشقص ، وقيمته ألف وثلاثمائة وثلاثة وثلاثون وثلث بثلثي الثمن ، وهو نصف هذا ، فتكون المحاباة بستّمائة وستّة وستّين
[١] العزيز شرح الوجيز ٥ : ٥٠١ ، روضة الطالبين ٤ : ١٦٦.
[٢] العزيز شرح الوجيز ٥ : ٥٠١ ، روضة الطالبين ٤ : ١٦٦.
[٣] في ص ٢٤ ، المسألة ٥٦٠.