تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٣ - عدم ثبوت الشفعة في عقد غير البيع
وقول الصادق ٧ : « الشفعة في البيوع » [١].
ولأنّ البضع ليس بمال ، وإذا ملك الشقص بغير مال ، لا تثبت فيه الشفعة ، كالهبة.
وقال الشافعي ومالك : تثبت الشفعة [٢]. ثمّ اختلفا ، فقال الشافعي : يأخذه الشفيع بمهر مثل الزوجة [٣].
وقال مالك : بقيمة الشقص ، لأنّه عقد معاوضة ، فجاز أن تثبت الشفعة في الأرض المملوكة به ، كالبيع [٤] [٥].
ويمنع صلاحيّة عقد المعاوضة للعلّيّة ، بل العلّة عقد خاصّ ، وهو البيع.
قال مالك : ولو أوجبنا مهر المثل ، لقوّمنا البضع على الأجانب ، ولأضررنا [٦] بالشفيع ، لأنّه قد يتفاوت مهر المثل مع المسمّى ، لأنّ المهر قد يسامح فيه في العادة ، بخلاف البيع [٧] [٨].
[١] الكافي ٥ : ٢٨١ ، ٥ ، التهذيب ٧ : ١٦٤ ، ٧٢٨.
[٢] حلية العلماء ٥ : ٣٨٤ ، الحاوي الكبير ٧ : ٢٤٩ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ٤٩٧ ، روضة الطالبين ٤ : ١٦٢ ، المنتقى ـ للباجي ـ ٦ : ٢٠٧ ، المغني ٥ : ٤٦٩ ، الشرح الكبير ٥ : ٤٦٥.
[٣] المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٣٨٦ ، الحاوي الكبير ٧ : ٢٥٠ ، مختصر اختلاف العلماء ٤ : ٢٤٤ ، ١٩٥٤ ، المغني ٥ : ٤٦٩ ، المنتقى ـ للباجي ـ ٦ : ٢٠٨.
[٤] في الطبعة الحجريّة : « كالمبيع ».
[٥] المنتقى ـ للباجي ـ ٦ : ٢٠٨ ، الحاوي الكبير ٧ : ٢٥٠ ، مختصر اختلاف العلماء ٤ : ٢٤٤ ، ١٩٥٤.
[٦] في « س ، ي » والطبعة الحجريّة بدل « لأضررنا » : « لأضربنا ». والصحيح ما أثبتناه من المصدر.
[٧] في « س ، ي » والطبعة الحجريّة بدل « البيع » : « البضع ». وما أثبتناه من المصدر.
[٨] انظر : المغني ٥ : ٤٦٩ ، والشرح الكبير ٥ : ٤٦٥.