تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٥ - هل تثبت الشفعة للوقوف على المساجد والربط والمدارس؟
الشفعة خلاف ، والظاهر : المنع ، وإن قلنا بالوقف فمات أو قتل على الردّة ، فللإمام أخذه لبيت المال ، كما لو اشترى معيبا أو شرط [١] الخيار وارتدّ ومات ، للإمام ردّه. ولو ارتدّ المشتري ، فالشفيع على شفعته [٢].
تذنيب : ولو اشترى المرتدّ عن فطرة ، فلا شفعة ، لبطلان البيع ، وعن غير فطرة تثبت الشفعة.
مسالة ٧١٦ : هل تثبت الشفعة للوقوف على المساجد والربط والمدارس مثلا؟ كدار [٣] يستحقّ رجل نصفها والنصف الآخر ملك المسجد اشتراه متولّي المسجد له ، أو وهب منه ليصرفه في عمارته ، فباع الرجل نصيبه ، ففي جواز أخذ المتولّي بالشفعة نظر.
قال الشافعي : له ذلك مع المصلحة ، كما لو كان لبيت المال شريك في دار فباع الشريك نصيبه ، للإمام الأخذ بالشفعة [٤].
وعندي فيه نظر.
ولو كان نصف الدار وقفا والآخر طلقا فباع صاحب الطلق نصيبه ، فإن أثبتنا للموقوف عليه الملك وكان واحدا ، تثبت له الشفعة ـ على رأي ـ لرفع ضرر القسمة وضرر مداخلة الشريك. وإن قلنا بعدم ملك الموقوف عليه أو كان متعدّدا وقلنا : لا شفعة مع التعدّد ، فلا شفعة.
وقال الشافعي : إن قلنا : لا يملك الوقف ، فلا شفعة. وإن قلنا : يملك ، فيبني على أنّ الملك هل يفرز عن الوقف؟ إن قلنا : نعم ، ففي
[١] في الطبعة الحجريّة : « بشرط ».
[٢] العزيز شرح الوجيز ٥ : ٤٩١ ، روضة الطالبين ٤ : ١٦٠.
[٣] في « س ، ي » والطبعة الحجريّة بدل « كدار » : « كذا و». وهو تصحيف.
[٤] العزيز شرح الوجيز ٥ : ٤٩١ ، روضة الطالبين ٤ : ١٦٠.