تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٤ - ثبوت الشفعة للكافر على الكافر وحكمها فيما لو كان الثمن حراماً كالخمر أو الخنزير
مسالة ٧١٥ : تثبت الشفعة للكافر على الكافر وإن اختلفا في الدين ، لعموم الأخبار السالمة عن معارضة تسلّط الكافر على المسلم ، وكالردّ بالعيب.
فإن كان الثمن حلالا ، تثبت [١] الشفعة.
وإن كان خمرا أو خنزيرا ، فإن لم يتقابضاه وترافعا إلى الحاكم ، أبطل البيع ، وسقطت الشفعة.
وإن وقع بعد التقابض والأخذ بالشفعة ، لم يردّه ولا الشفعة ، وصحّ البيع والأخذ.
وإن كان بعد التقابض وقبل الأخذ بالشفعة ، لم يردّ البيع ، لأنّهما تقابضا الثمن ، ولم تثبت الشفعة ـ وبه قال الشافعي [٢] ـ لأنّ البيع وقع بثمن حرام ، فلم تثبت فيه الشفعة ، كما لو كان ثمنه مغصوبا.
وقال أبو حنيفة : تجب الشفعة ، بناء على أصله في أنّ الخمر مال لأهل الذمّة [٣]. وهو غلط.
ولو بيع شقص فارتدّ الشريك ، فهو على شفعته إن كانت ردّته عن غير فطرة ، وكان المأخوذ منه كافرا. وإن كان عن فطرة أو كان المأخوذ منه مسلما ، فلا شفعة.
قال الشافعي : إن قلنا : إنّ الردّة لا تزيل الملك ، فهو على شفعته. وإن قلنا : تزيله ، فلا شفعة له. فإن عاد إلى الإسلام وعاد ملكه ، ففي عود
[١] في « س » : « ثبتت ».
[٢] العزيز شرح الوجيز ٥ : ٤٩١ ، روضة الطالبين ٤ : ١٥٩ ـ ١٦٠ ، بدائع الصنائع ٥ : ١٦ ، المغني ٥ : ٥٥٢ ، الشرح الكبير ٥ : ٥٤٥.
[٣] بدائع الصنائع ٥ : ١٦ ، المغني ٥ : ٥٥٢ ، الشرح الكبير ٥ : ٥٤٥ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ٤٩١.