تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٩ - ثبوت الشفعة للشريك في الطريق ونحوه إذا بِيعت الدار مع الطريق والبستان مع النهر
الدار أحقّ بدار جاره أو الأرض » [١] [٢].
والحديث ممنوع ، وقد طعن فيه جماعة ، لأنّ الحديث الأخير رواه الحسن [٣] [ عن ] [٤] سمرة [٥] ، وقال أصحاب الحديث : لم يرو عنه إلاّ حديثا واحدا ، وهو حديث العقيقة [٦] [٧]. و « الجار » في الحديث الأوّل يحمل على الشريك.
إذا ثبت هذا ، فإنّه لا شفعة للجار ، سواء كان ملاصقا أو مقابلا.
وقال أبو حنيفة : للجار الملاصق الشفعة ، وللمقابل أيضا إذا لم يكن الطريق بينهما نافذا [٨]. وعن ابن سريج من الشافعيّة [٩] تخريج كمذهب أبي حنيفة.
مسالة ٧١١ : قد بيّنّا أنّه لا تثبت الشفعة بالجوار ولا فيما قسّم وميّز إلاّ أن يكون بينهما شركة في طريق أو نهر أو ساقية بشرط أو يبيع الدار مع الطريق ، والبستان مع الشرب أو النهر ، لما رواه منصور بن حازم ـ في الحسن ـ عن الصادق ٧ ، قال : سألته عن دار فيها دور وطريقهم واحد
[١] سنن أبي داود ٣ : ٢٨٦ ، ٣٥١٧.
[٢] مختصر اختلاف العلماء ٤ : ٢٣٩ ، ١٩٤٧ ، حلية العلماء ٥ : ٢٦٧ ، المغني ٥ : ٤٦١ ، الشرح الكبير ٥ : ٤٦٦.
[٣] وهو : الحسن البصري. راجع المصادر في الهامش ٦.
[٤] بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « ابن ». وذلك تصحيف.
[٥] وهو : سمرة بن جندب. راجع المصادر في الهامش التالي.
[٦] سنن الترمذي ٤ : ١٠١ ، ١٥٢٢ ، سنن البيهقي ٩ : ٣٠٣ ، المستدرك ـ للحاكم ـ ٤ : ٢٣٧ ، المعجم الكبير ـ للطبراني ـ ٧ : ٢٤٢ ـ ٢٤٣ ، ٦٨٢٧ ـ ٦٨٣٢ ، المصنّف ـ لابن أبي شيبة ـ ٨ : ٤٨ ، ٤٢٩٠ ، و ١٤ : ١٢٢ ، ١٨١٥٦.
[٧] التمهيد ١ : ٣٧ ، الاستذكار ٥ : ١٩ ، ٥٦٨٦ ، المغني ٥ : ٤٦٢ ، الشرح الكبير ٥ : ٤٦٨.
[٨] العزيز شرح الوجيز ٥ : ٤٨٩.
[٩] العزيز شرح الوجيز ٥ : ٤٨٩.