تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٨ - ثبوت الشفعة في طريق الملك أو نهره أو ساقيته
لم يقسم ، فإذا وقعت الحدود وصرّفت [١] الطرق فلا شفعة » [٢].
ومن طريق الخاصّة : قول الباقر ٧ : « إذا وقعت السهام ارتفعت الشفعة » [٣].
وقال الصادق ٧ : « الشفعة لا تكون إلاّ لشريك » [٤].
وقال رسول الله ٦ : « إذا رفّت الأرف [٥] وحدّت الحدود فلا شفعة » [٦].
وقال أبو حنيفة والثوري وابن شبرمة وابن أبي ليلى : إنّ الشفعة تثبت بالشركة ثمّ بالشركة في الطريق ثمّ بالجوار [٧].
وفصّل أبو حنيفة ، فقال : يقدّم الشريك ، فإن لم يكن شركة وكان الطريق مشتركا كدرب لا ينفذ ، فإنّه تثبت الشفعة لجميع أهل الدرب الأقرب فالأقرب ، ولو لم يأخذ هؤلاء ، تثبت للملاصق من درب آخر خاصّة ، لأنّ النبيّ ٦ قال : « الجار أحقّ بسقبه [٨] » [٩] وقال ٧ : « جار
[١] في « س ، ي » والطبعة الحجريّة : « ضربت » بدل « صرّفت ». وما أثبتناه من المصادر. انظر : الهامش التالي.
[٢] صحيح البخاري ٣ : ١١٤ ، سنن ابن ماجة ٢ : ٨٣٥ ، ٢٤٩٩ ، سنن أبي داود ٣ : ٢٨٥ ، ٣٥١٤ ، سنن البيهقي ٦ : ١٠٢.
[٣] الكافي ٥ : ٢٨٠ ، ٣ ، الفقيه ٣ : ٤٦ ، ١٦١ ، التهذيب ٧ : ١٦٣ ، ٧٢٤.
[٤] التهذيب ٧ : ١٦٤ ، ٧٢٥.
[٥] الأرفة : الحدّ ومعالم الحدود بين الأرضين. الصحاح ٤ : ١٣٣١ « أرف ».
[٦] الكافي ٥ : ٢٨٠ ، ٤ ، التهذيب ٧ : ١٦٤ ، ٧٢٧.
[٧] حلية العلماء ٥ : ٢٦٦ ، التهذيب ـ للبغوي ـ ٤ : ٣٣٩ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ٤٨٩ ، المغني ٥ : ٤٦١ ، الشرح الكبير ٥ : ٤٦٦.
[٨] السّقب : القرب. النهاية ـ لابن الأثير ـ ٢ : ٣٧٧ « سقب ».
[٩] صحيح البخاري ٣ : ١١٥ ، سنن أبي داود ٣ : ٢٨٦ ، ٣٥١٦ ، سنن الترمذي ٣ : ٦٥٣ ، ذيل الحديث ١٣٧٠.