تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٤ - يشترط في المأخوذ كونه ممّا يقبل القسمة
ولما رواه السكوني عن الصادق ٧ قال : « قال رسول الله ٦ : لا شفعة في سفينة ولا في نهر ولا في طريق » [١].
وقال بعض [٢] علمائنا : تثبت فيه الشفعة ـ وبه قال الثوري ومالك في الرواية الأخرى ، وأبو حنيفة وأصحابه ، وأبو العباس بن سريج من الشافعيّة ، ونقله قولا آخر للشافعي [٣] ـ لعموم قول الصادق ٧ : « الشفعة جائزة في كلّ شيء » [٤].
ولأنّ الشفعة تثبت لأجل الضرر بالمشاركة ، والضرر في هذا النوع أكثر ، لأنّه يتأبّد ضرره.
والرواية مقطوعة السند.
وأصل اختلاف الشافعيّة هنا مبنيّ على علّة ثبوت الشفعة في المنقسم [٥] إن قلنا : إنّها تثبت لدفع ضرر الشركة فيما يتأبّد ويدوم ، كتضيّق المداخل ، والتأذّي بحرفة [٦] الشريك أو أخلاقه [٧] أو كثرة الداخلين عليه ، وما أشبه ذلك.
[١] الكافي ٥ : ٢٨٢ ، ١١ ، التهذيب ٧ : ١٦٦ ، ٧٣٨ ، الاستبصار ٣ : ١١٨ ، ٤٢٠.
[٢] كالسيّد المرتضى في الانتصار : ٢١٥ ، وابن إدريس في السرائر ٢ : ٣٨٩.
[٣] المغني ٥ : ٤٦٥ ـ ٤٦٦ ، الشرح الكبير ٥ : ٤٦٩ ، معالم السنن ـ للخطّابي ـ ٥ : ١٧٢ ، الهداية ـ للمرغيناني ـ ٤ : ٣٤ ، المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٣٨٤ ، حلية العلماء ٥ : ٢٦٨ ، التهذيب ـ للبغوي ـ ٤ : ٣٤٠ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ٤٨٧ ، روضة الطالبين ٤ : ١٥٧.
[٤] الكافي ٥ : ٢٨١ ، ٨ ، التهذيب ٧ : ١٦٤ ، ٧٣٠ ، الإستبصار ٣ : ١١٦ ، ٤١٣.
[٥] في « س ، ي » والطبعة الحجريّة : « التقسيم » بدل « المنقسم ». والصحيح ما أثبتناه.
[٦] في الطبعة الحجريّة : « بخراءة » بدل « بحرفة » ولها وجه ، وفي « س ، ي » بدلهما : « بجزية ». وهي تصحيف ما أثبتناه من المصدر.
[٧] في « س ، ي » والطبعة الحجريّة : « اختلافه » بدل « أخلاقه ». وما أثبتناه من المصدر.