تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٦ - جواز بيع عظام الفيل واتّخاذ الأمشاط منها
انصرفت أمّ حبيب إلى أختها أخبرتها بما قال رسول الله ٦ ، فأقبلت أمّ عطيّة إلى النبيّ ٦ فأخبرته بما قالت لها أختها ، فقال لها رسول الله ٦ : ادني منّي يا أمّ عطيّة إذا أنت قيّنت الجارية فلا تغسلي وجهها بالخرقة ، فإنّ الخرقة تذهب بماء الوجه » [١].
مسالة ٦٩٠ : يكره كسب الإماء والصبيان.
قال الصادق ٧ : « نهى رسول الله ٦ عن كسب الإماء فإنّها إن لم تجده زنت إلاّ أمة قد عرفت بصنعة يد ، ونهى عن كسب الغلام الصغير الذي لا يحسن صناعة فإنّه إن لم يجد سرق » [٢].
ويكره للصانع سهر الليل كلّه في عمل صنعته ، لما فيه من كثرة الحرص على الدنيا وترك الالتفات إلى أمور الآخرة.
قال الصادق ٧ : « من بات ساهرا في كسب ولم يعط العين حظّها من النوم فكسبه ذلك حرام » [٣].
وقال الصادق ٧ : « الصنّاع إذا سهروا الليل كلّه فهو سحت » [٤].
وهو محمول على الكراهة الشديدة ، أو على التحريم إذا منع من الواجبات أو منع القسم بين الزوجات.
مسالة ٦٩١ : يجوز بيع عظام الفيل واتّخاذ الأمشاط وغيرها منها ، لأنّها طاهرة ينتفع بها ، فجاز بيعها ، للمقتضي للجواز ، السالم عن المانع.
ولأنّ عبد الحميد بن سعد سأل الكاظم ٧ عن عظام الفيل يحلّ بيعه
[١] الكافي ٥ : ١١٨ ، ١ ، التهذيب ٦ : ٣٦٠ ـ ٣٦١ ، ١٠٣٥.
[٢] الكافي ٥ : ١٢٨ ، ٨ ، التهذيب ٦ : ٣٦٧ ، ١٠٥٧.
[٣] الكافي ٥ : ١٢٧ ، ٦ ، التهذيب ٦ : ٣٦٧ ، ١٠٥٩.
[٤] الكافي ٥ : ١٢٧ ، ٧ ، التهذيب ٦ : ٣٦٧ ، ١٠٥٨.