تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٣ - جواز أن يؤاجر الإنسان نفسه
وينبغي له التساهل والرفق في الأشياء.
قال رسول الله ٦ : « بارك الله على سهل البيع ، سهل الشراء ، سهل القضاء ، سهل الاقتضاء » [١].
مسالة ٦٨٦ : يجوز لوليّ اليتيم الناظر في أمره المصلح لماله أن يتناول اجرة المثل ، لأنّه عمل يستحقّ عليه أجرة ، فيساوي [٢] اليتيم غيره.
وسأل هشام بن الحكم الصادق ٧ فيمن تولّى مال اليتيم ماله أن يأكل منه؟ قال : « ينظر إلى ما كان غيره يقوم به من الأجر لهم فليأكل بقدر ذلك » [٣].
ويستحبّ له التعفّف مع الغنى ، قال الله تعالى ( وَمَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ ) [٤].
مسالة ٦٨٧ : يجوز أن يواجر الإنسان نفسه.
سأل ابن سنان الكاظم ٧ عن الإجارة ، فقال : « صالح لا بأس به إذا نصح قدر طاقته ، فقد آجر موسى ٧ نفسه واشترط فقال : إن شئت ثماني وإن شئت عشرا ، وأنزل الله عزّ وجلّ فيه ( أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِنْدِكَ ) [٥] » [٦].
قال الشيخ ; : لا ينافي هذا ما رواه الساباطي عن الصادق ٧ ،
[١] التهذيب ٧ : ١٨ ، ٧٩.
[٢] في « ي » وظاهر « س » : « فساوى ».
[٣] التهذيب ٦ : ٣٤٣ ، ٩٦٠.
[٤] النساء : ٦٠.
[٥] القصص : ٢٧.
[٦] الكافي ٥ : ٩٠ ، ٢ ، الفقيه ٣ : ١٠٦ ، ٤٤٢ ، التهذيب ٦ : ٣٥٣ ، ١٠٠٣ ، الاستبصار ٣ : ٥٥ ، ١٧٨.