تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٤ - حكم بيع العربان
وسائر أطعمة القرى ، وأمّا ما لا يحتاج إليه إلاّ نادرا فلا يدخل تحت النهي [١].
ولو استشار البدوي بالحضري فيما فيه حظّه ، قال بعض الشافعيّة : إذا كان الرشد في الادّخار والبيع على التدريج ، وجب عليه إرشاده إليه بذلا للنصيحة [٢].
وقال بعضهم : لا يرشده إليه توسّعا على الناس [٣].
مسالة ٦٧٦ : روى العامّة أنّه قد نهى النبيّ ٦ عن بيع العربان [٤]. ويقال : عربون ، وأربان وأربون. والعامّة يقولون : ربون.
وهو أن يشتري السلعة فيدفع درهما أو دينارا على أنّه إن أخذ السلعة ، كان المدفوع من الثمن. وإن لم يدفع الثمن وردّ السلعة ، لم يسترجع ذلك المدفوع ـ وبه قال الشافعي [٥] ـ للنهي الذي رواه العامّة.
ومن طريق الخاصّة : قول الصادق ٧ : « كان أمير المؤمنين ٧ يقول : لا يجوز بيع العربون إلاّ أن يكون نقدا من الثمن » [٦].
وقال أحمد : لا بأس به ، لما روي أنّ نافع بن عبد الحارث اشترى لعمر دار السجن من صفوان ، فإن رضي عمر ، وإلاّ له كذا وكذا. وضعّف
[١] الحاوي الكبير ٥ : ٣٤٧ ـ ٣٤٨ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ١٢٧ ـ ١٢٨ ، روضة الطالبين ٣ : ٧٩.
[٢] العزيز شرح الوجيز ٤ : ١٢٨ ، روضة الطالبين ٣ : ٧٩ ـ ٨٠.
[٣] العزيز شرح الوجيز ٤ : ١٢٨ ، روضة الطالبين ٣ : ٧٩ ـ ٨٠.
[٤] سنن ابن ماجة ٢ : ٧٣٨ ، ٢١٩٢ ، سنن أبي داود ٣ : ٢٨٣ ، ٣٥٠٢ ، سنن البيهقي ٥ : ٣٤٢.
[٥] حلية العلماء ٤ : ٣١٣ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ١٣٤ ، المغني ٤ : ٣١٣ ، الشرح الكبير ٤ : ٦٦.
[٦] الكافي ٥ : ٢٣٣ ( باب العربون ) الحديث ١ ، التهذيب ٧ : ٢٣٤ ، ١٠٢١.