تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٤ - حكم تصرّف كلٍّ من الزوجين في مال الآخَر
للوالد ، وليس للولد أن ينفق من مال والده إلاّ بإذنه » [١].
وسأل ابن سنان ـ في الصحيح ـ الصادق ٧ : ما ذا يحلّ للوالد من مال ولده؟ قال : « أمّا إذا أنفق عليه ولده بأحسن النفقة فليس له أن يأخذ من ماله شيئا ، فإن كان لوالده جارية للولد فيها نصيب فليس له أن يطأها إلاّ أن يقوّمها قيمة تصير لولده قيمتها عليه » قال : « ويعلن ذلك .. فإن كان للرجل ولد صغار لهم جارية ، فأحبّ أن يفتضّها فليقوّمها على نفسه قيمة ثمّ يصنع بها ما شاء ، إن شاء وطئ ، وإن شاء باع » [٢].
وعلى هذا تحمل الأحاديث المطلقة.
مسالة ٦٧٠ : لا يحلّ لكلّ من الزوجين أن يأخذ من مال الآخر شيئا ، لأصالة عصمة مال الغير ، إلاّ بإذنه ، فإن سوّغت له ذلك ، حلّ.
ولو دفعت إليه مالا وقالت له : اصنع به ما شئت ، كره له أن يشتري به جارية ويطأها ، لأنّ ذلك يرجع بالغمّ عليها.
روى هشام عن الصادق ٧ في الرجل تدفع إليه امرأته المال فتقول : اعمل به واصنع به ما شئت ، أله أن يشتري الجارية ثمّ [٣] يطأها؟ قال : « ليس له ذلك » [٤] ومقصود الإمام ٧ الكراهة ، لأصالة الإباحة.
روى الحسين بن المنذر قال : قلت للصادق ٧ : دفعت إليّ امرأتي مالا أعمل به ، فأشتري من مالها الجارية أطأها؟ قال : فقال : « أرادت أن تقرّ
[١] التهذيب ٦ : ٣٤٥ ، ٩٦٧ ، الاستبصار ٣ : ٥٠ ، ١٦٥.
[٢] التهذيب ٦ : ٣٤٥ ، ٩٦٨ ، الاستبصار ٣ : ٥٠ ، ١٦٣.
[٣] كلمة « ثمّ » لم ترد في المصدر.
[٤] التهذيب ٦ : ٣٤٦ ـ ٣٤٧ ، ٩٧٥.