تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١١٢ - حكم ما لو كان العبد المبيع قد أبق من يد المشتري وحلف البائع أنّه لم يبعه وكذا لو كاتبه أو رهنه أو آجره
وهنا يكون للبائع انتزاع العين ، ويحكم ببطلان هذه العقود ، وهو قول بعض الشافعية [١].
وقال بعضهم : إنّ هذه التصرّفات بمنزلة الإتلاف ، فتجب القيمة ، وتبقى هذه التصرّفات على الصحّة [٢]. وليس جيّدا.
والتعيّب أيضا قد يكون حقيقيّا ، كما لو تلف جزء من المبيع أو نقصت صفة من صفاته ، وقد يكون حكميّا ، كما لو زوّج الجارية المبيعة أو العبد المبيع ، فعندنا يبطل النكاح إن لم يجز البائع ، وهو أحد قولي الشافعيّة [٣].
وقال بعضهم : على المشتري ما بين قيمتها مزوّجة وخليّة ، وتعود إلى البائع والنكاح بحاله [٤].
مسالة ٦٢١ : لو كان العبد المبيع قد أبق من يد المشتري ، كان عليه قيمته للبائع إذا حلف أنّه لم يبعه ، لتعذّر الوصول إليه.
وقال الشافعي : إذا تحالفا ، لم يمتنع الفسخ ، فإنّ الإباق لا يزيد على التلف ، ويغرم المشتري القيمة [٥] كما قلناه.
ولو كاتبه المشتري كتابة صحيحة ، كان للبائع فسخها.
وقال الشافعي : يتمّ مكاتبا ، ثمّ يغرّم المشتري القيمة ، كالإباق [٦].
ولو رهنه ، كان للبائع انتزاعه
وقال الشافعي : تخيّر البائع بين أخذ القيمة والصبر إلى انفكاك
[١] التهذيب ـ للبغوي ـ ٣ : ٥٠٩ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣٨٧ ، روضة الطالبين ٣ : ٢٣٨.
[٢] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣٨٧ ، روضة الطالبين ٣ : ٢٣٨.
[٣] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣٨٧ ، روضة الطالبين ٣ : ٢٣٨.
[٤] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣٨٧ ، روضة الطالبين ٣ : ٢٣٨.
[٥] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣٨٧ ، روضة الطالبين ٣ : ٢٣٨.
[٦] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣٨٧ ، روضة الطالبين ٣ : ٢٣٨.