الحقيقة المظلومة - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١٥٨ - في زمان ابي بكر
وتلا ذلك حوادث اخرى كقضية فدك والميراث وغيرهما ممّا دفع سيّدة النساء الزهراء عليهاالسلام الى الوقوف في مسجد ابيها ـ بعد ان ضرب بينها وبين القوم ملاءة ـ لتعلن ضلامتها امام المسلمين. وكان ما كان مما حفظه التاريخ الى ان ماتت بضعة النبي صلىاللهعليهوآله وهي ساخطة [١].
ومن الحوادث التي رصدها التاريخ في زمان ابي بكر حادثة يوم البطاح وكان بطله خالد بن الوليد ، إذ قتل مالك بن نويرة التميمي ، ونكح زوجته ـ وكانت من اجمل النساء ـ ورجع الى المدينة رجوع الفاتحين ، وقد غرز في عمامته اسهماً ، فقام اليه عمر فنزعها وحطّمها ، وقال له : قتلت امرءاً مسلماً ثم نزوت على امرأته ، والله لأرجمنّك بأحجارك ، ثم قال لأبي بكر : إنّ خالداً قد زنى فارجمه ، قال : ما كنت لأرجمه فإنّه تأوّل فأخطأ.
قال : إنّه قتل مسلماً فاقتله به ، قال : ما كنت لأقتله به إنّه تاوّل فأخطأ ، فلما اكثر عليه قال : ما كنت لأشيم سيفاً سلّه الله تعالى ، وودى مالكاً من بيت المال وفكّ الاسرى والسبايا.
وهذا الحدث مما اطبق على روايته المؤرخون ، فقد ذكره
[١]نفس المصدر : ص ١٤.