الحقيقة المظلومة - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١٨٥ - الشيعة والبداء ونساء النبي
الكاتب فأيّ علاقة بين هذه القضية وبين الشيعة.
ثانياً : انّ بعض الصحابة قد تورّط في هذه القضيّة ومنهم حسّان بن ثابت ذكر ذلك البخاري [١] وابن داود وغيرهما وكان لحسّان في ذلك شعر يعرض فيه بابن المعطّل المتهم في هذه القضية وبمن اسلم من مضر ، فإذا كان الامر كذلك ، فكيف نحكم على انّ جميع الصحابة كانوا على العدالة والاستقامة الامر الذي يثبت ويؤكّد انّ الصحابة حالهم كحال سائر الناس.
ثالثاً : انّ هذه القضيّة محلّ خلاف بين المؤرّخين ، فذهب بعض السنّة الى انّ عائشة هي المتّهمة ، كما ذكر ذلك البخاري في صحيحه والترمذي والبيهقي واحمد بن حنبل وغيرهم ، وذهب بعض علماء الشيعة وجمع من علماء السنة ان المتّهم في هذه القضيّة هي مارية القبطيّة جارية رسول الله صلىاللهعليهوآله ام ابراهيم ، ويستدلّ الشيعة بروايات وردت عن ائمّتهم عليهمالسلام وقد ذكر علي بن ابراهيم القمي تلك الروايات في تفسيره لآية الشريفة [٢] واما من
[١]صحيح البخاري : ج ٣ ص ٣٩.
[٢]انظر تفسير القمي ، لعلي بن ابراهيم القمي : ج ٢ ص ٩٩ ، مؤسسة دار الكتاب ، ـ قم ـ ايران.