الحقيقة المظلومة - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٤٩ - مع الكاتب حول المذهب الشيعي
بين الصحابة أنفسهم فهل يستطيع هذا الكاتب أن يحدّد خطّ الصحابة الذي يكون مقياساً لمعرفة المسلم من غير المسلم ، وأمّا ما توصّل اليه الكاتب من النتيجة وهي قوله : إذن الشيعة هي إحدى الفرق الكاذبة التي ضلت وافترقت وهي التي تحدث عنها الرسول صلىاللهعليهوآله أنّها في النار ، فهي نتيجة باطلة ، وكأنّما هذا الكاتب يرتب المقدمات ويستخرج النتائج كما يحلو له من دون مراعاة دليل أو برهان على صحّة مقدّماته ، وإلاّ فما معنى قوله هي إحدى الفرق الكاذبة التي ضلّت وافترقت؟ وما هو كذبها؟ وفي أيّ شيء كذبت؟ وكيف صحّ له أن يطبق الحديث على هذه الفرقة وحكم عليها أنّها في النار؟! ثمّ من هم الذين عناهم الرسول في الحديث بأنّهم أصحابه؟ ونحن نعلم أن اصحابه قد اختلفوا ووقعت الحروب فيما بينهم ، فمن هو المحقّ منهم ومن هو المبطل؟ فإنّ الحق واحد لا يكون في طرفين في آن واحد.
إنّ هذا الكاتب يركّز على أمر الصحابة واعتبارهم مقياساً في الحكم ، ولكن لا ندري هل غاب عنه أنّ الصحابة بشر كسائر الناس منهم المصيب ومنهم المخطئ ، والصحبة للنبي صلىاللهعليهوآله شرف عظيم ولكن لا يعني هذا أنّهم معصومون من كلّ خطأ وشاهد ذلك أنّ الاختلاف قد وقع بينهم حتّى شهر بعضهم السيف في