الحقيقة المظلومة - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١٢٦ - الشيعة والتقية مرّة اخرى
وانّهم ما كانوا يقصدون وراء افضاح صحابة الرسول الاّ لأجل ان تتسنى لهم فرصة رفض ولايتهم وخلافتهم ، وعلى هذا الاساس لم يحبوا رسول الله صلىاللهعليهوآله .
ونقول : لولا ان هذا الكاتب يذكر اسم الشيعة ويعنيهم بالكلام لقلنا انّه يقصد غيرهم ؛ لأنّ هذه الاوصاف والافاعيل التي ينسبها اليهم لا تنطبق على الشيعة جملة وتفصيلاً إنّ الشيعة صريحون في عقيدتهم وآرائهم ، وقد بثّوها في كتبهم المنتشرة في بقاع الارض ، يقارعون الحجة بالحجّة والبرهان بالبرهان ، وليس الشيعة من الفرق الباطنية التي تخفي عقائدها ، وإذا اضطرّ الشيعة لاخفاء فإنما هو للظروف العصيبة التي تمرّ بهم من الجائرين فتدفعهم الى التستر خوفاً على ارواحهم واعراضهم ، وما ذكره هذا الكاتب لا يمتّ الى الشيعة بصلة ، ولكن اذا علمنا انّ هذا الكاتب يفتري ويرمي القول بلا خوف من الله ولا رادع يتبين لنا انّه إنما ينسب هذه الأباطيل الى الشيعة من اجل اشاعة الفتنة بين المسلمين والاّ فكيف يقول هذا الكاتب انّ الشيعة تلصق النفاق بسيّدنا علي وهو الامام الاول للشيعة وهل يصدّق عاقل ان تنسب الشيعة الى إمامها النفاق؟ ولكن ماذا نصنع مع شخص لا يتقي الله ولا يخافه.