الحقيقة المظلومة - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٢١٣ - الشيعة وتحريف القرآن مرّة ثالثة
تعالى (البداء) ونظير ذلك هو القول بتغير علمه تعالى وعلى انّه قد يغيب عنه معرفة بعض الحوادث وما ينجم منها ... الى ان قال : إنّ هذا الكلام لا يخرج عن اطار تنزيل الله منزلة ما لا يناسب قدسيته ...
ونقول : إنّ مسألة البداء من المسائل التي قصرت أذهان اعداء الشيعة عن إدراكها ، فما كان منهم الاّ اتّهام الشيعة بما هم منه براء ، وقد اجبنا عن هذه المسألة فيما تقدّم واوضحنا المراد من البداء عند الشيعة وانّه لا يصطدم مع التوحيد ، بل ان فيه الدليل على ان سلطان الله وقدرته مهيمنة على كل شيء حدوثاً وبقاء.
قال : الدليل الثالث : انّهم يقولون بضرورة جرح الشيخين ( ابي بكر وعمر (رض) وينسبون اليهما ما هو عار تماماً عن الصحّة فضلاً عن اتّهامهم السيّدة عائشة (رض) بأنها زنت.
ونقول : إن الشيعة تعتمد في تقييمها للأشخاص على النصوص التاريخية ، وتعطي كلّ ذي حقّ حقه ، وقد اشرنا الى كلا الموضعين المذكورين فيما تقدم ، ونطلب من هذا الكاتب ومن قائد علماء الهند كما عبّر عنه الكاتب ان يقرأ التاريخ بروح الانصاف والتعامل مع الاحداث على اساس من التجرّد عن المرتكزات ثم يوافينا بما يتوصّل اليه.