الحقيقة المظلومة - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١٩٩ - الاحكام والفتاوي الجائرة
تتمثل في عدائهم للاسلام.
ونقول :
اولاً : اذا كان الرفض لخلافة ابي بكر وعمر وعثمان دليلاً على الكفر ، فهذا لا يختص بالشيعة بل يشمل بعض الصحابة ، كما ذكرنا ان سعد بن عبادة قد رفض بيعة ابي بكر وخلافته الى ان قتل.
وثانياً : انّ الخلافة في نظر علماء السنة ليست وحياً ولم يرد فيها نصّ قرآني ، وإنّما هي من اختيار الناس انفسهم وهم غير معصومين.
وثالثاً : انّ الشيعة تعتقد بانّ الخلافة بعد النبي لأمير المؤمنين علي بن ابي طالب عليهالسلام وتملك على ذلك الادلّة والبراهين والعقليّة والنقلية وبإمكانها ان تثبت عقيدتها من كتب السنّة انفسهم ، وإذا قام الدليل عندهم على امر فلا مجال للعدول عنه الى امر آخر.
واما قوله ان هناك صفات زائدة تتمثل في عدائهم للاسلام ، فهذا زور وبهتان ، ولنا ان نتساءل ما هو هذا العداء؟ وما هي تلك الصفات الزائدة؟ وليته بيّنها لنقف على مقصوده ، اما انّه يأتي بالكلام مجملاً مبهماً فهذا خلاف العلم والعدل والانصاف.