الحقيقة المظلومة - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١٧٨ - الشيعة والبداء ونساء النبي
ابعد من ذلك لقولهم بالبداء وقذف نساء النبي اللواتي هنّ امّهات المؤمنين جميعاً.
ونقول : لو انّ هذا الكاتب اطّلع على عقائد الشيعة من كتبهم وسعى لفهمها وتخلّى عن مرتكزاته لكان خيراً له ، ولكنّه الجهل ، والناس اعداء ما جهلوا ولذا تراه تارة يحمل على الشيعة ويرميهم بالكفر والخروج عن الاسلام لقولهم بالتقيّة وهي واردة في القرآن وتارة لانّهم يقولون بتحريف القرآن وعلماء الشيعة يردّون ذلك ، وتارة لانّهم يقولون بالبداء وهو موجود في القرآن ، فهل فهم معنى البداء الذي تقول به الشيعة وتعتقد به ، وتارة باتهامهم بقذف نساء النبي صلىاللهعليهوآله ولا ندري على ايّ المصادر يعتمد هذا الكاتب ، ومن الذي يملي عليه هذه الاباطيل ليسطرها من اجل ايقاع الفتنة بين الناس وسنذكر هنا خلاصة معنى البداء عند الشيعة إفهاماً لهذا الكاتب واضرابه ليعلموا انّ عقيدة الشيعة في هذا الامر لا تتنافى مع مبادئ الاسلام ، ونؤكّد هنا انّ هذا الاتهام ليس جديداً على الشيعة ، فقد سبق الى ذلك غير هذا الكاتب ومن الذين لم يتثبّتوا ولم يتوقّفوا كالفخر الرازي عند تفسيره قوله تعالى : (يمحو الله ما يشاء ويثبت) [١] قال : قالت
[١]سورة الرعد ، الآية ٣٩.