الحقيقة المظلومة - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١٨٢ - الشيعة والبداء ونساء النبي
وبين علم المخلوق ، فعلم المخلوقين ـ وان كانوا انبياء او اوصياء ـ لا يحيط بما احاط به علمه تعالى.
وثالثاً : انّ الاعتقاد بالبداء يوجب انقطاع العبد الى الله وطلبه اجابة الدعاء منه وكفاية مهماته وتوفيقه للطاعة وابعاده عن المعصية.
ورابعاً : انّ في ذلك الردّ على اليهود الذين قالوا ان قلم التقدير والقضاء حينما جرى على الاشياء في الازل استحال ان تتعلق المشيئة بخلافه ، ولذلك حكى القرآن قولهم وردّ عليهم (يد الله مغلولة غلّت ايديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان) [١].
وخامساً : انّ انكار البداء والالتزام بأنّ ما جرى به قلم التقدير كائن لا محاله دون استثناء يوقع العبد في اليأس عن اجابة الدعاء وحينئذ فلا ينفع دعاء او تضرّع الى الله تعالى.
وسادساً : انّ انكار البداء يشترك بالنتيجة مع القول بأن الله غير قادر على ان يغيّر ما جرى عليه قلم التقدير.
هذه خلاصة ما قرره علمان من أعلام الشيعة ـ وهما السيد علي الفاني الاصفهاني في كتابه البداء عند الشيعة والسيد ابو القاسم الخوئي في كتابه البيان في تفسير القرآن ـ حول موضوع
[١]سورة المائدة ، الآية ٦٤.