الحقيقة المظلومة - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١٦٣ - في زمان عثمان
وقد اتّسع الخرق على الراقع فأدّى الخلاف والاختلاف الى المواجهة والقتال ، وشهروا السيوف في وجوه بعضهم بعضاً ، وسفكت فيها الدماء. فكانت الحروب الثلاث الضارية ، وهي النتيجة الطبيعية للإختلاف فيما بينهم وكان ذلك من اعلام النبوة فقد امر رسول الله صلىاللهعليهوآله علي بن ابي طالب بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين [١].
فكان كما اخبر صلىاللهعليهوآله ، فقد قادت عائشة جيشاً جرّاراً لحرب علي ، وكان معها طلحة والزبير ، فكانت حرب الجمل ، وإنّما سمّيت بهذا الاسم لأنّ عائشة كانت تركب جملاً وهي تقود أبناءها
وقاد معاوية جيشاً آخر ، فكانت حرب صّفين.
وخدع بعض من كان مع علي عليهالسلام ، فكانت حرب النّهروان.
ولا تسأل عمّا حدث بعد ذلك وإلى ماذا آلت اليه الامور فكم حرمة هتكت وكم دماء سفكت.
ونكتفي بعرض هذه الصّور والنّماذج القليلة من تاريخ الصّحابة في النّصف الاوّل من القرن الاوّل ، وإنّما عرضناها
[١]المستدرك على الصحيحين : ج ٣ ـ كتاب معرفة الصحابة ـ ص ١٣٩ ، دار الفكر ـ بيروت.