الحقيقة المظلومة - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٢٢٥ - الشيعة وتحريف القرآن مرّة ثالثة
واحكامهم مأخوذة من الاسلام ، ومعنى رفض الاسلام عدم قبوله وعدم الالتزام بتعاليمه بينما الشيعة ليست كذلك ، فهم ينطقون الشهادتين ، ويصلّون الفرائض الخمس ، ويصومون شهر رمضان ، ويحجّون البيت الحرام ، ويزكّون ويتعاملون في اسواقهم وعقودهم على طبق الاسلام ، ويستندون الى القرآن الكريم وما اثر عن النبي صلىاللهعليهوآله واهل بيته ، فليس الشيعة رافضين للاسلام وبناء على ذلك فالحديث لا ينطبق على الشيعة من هذه الناحية ايضاً.
وثالثاً : انّ هذا الحديث يناقض الحديثين الثاني والثالث ، وذلك لانّ الحديث الاول يقول : يظهر آخر الزمان ، والحديث الثاني يقول : سيكون بعدي والحديث الثالث يقول : تولد في اقرب الازمنة. فبأيّ هذه الاحاديث نأخذ مع انّا بيّنا انّ الشيعة ولدت وترعرعت في زمان النبي صلىاللهعليهوآله وعلى يديه وتقدّمت الادلّة على ذلك وبناء على ذلك فالاحاديث الثلاثة على فرض صحتها لا تنطبق على الشيعة على الاطلاق.
ورابعاً : اننّا ننزّه مقام النبي صلىاللهعليهوآله عن ان يأمر بقتل الناس الاّ بالحقّ ، ولا شك في ان عبارة « فإن وقعوا في ايديكم فاقتلوهم » كما وردت في الحديث الثاني تستوجب وقوع الفتنة بين الناس وانتشار الفوضى وذلك يودّي الى تحوّل بلاد المسلمين الى ساحات