الحقيقة المظلومة - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٢٠٧ - الاحكام والفتاوي الجائرة
(إنا نحن نزّلنا الذكر وانّا له لحافظون) [١] على انّ القرآن الكريم مصون بعناية الهيّة خاصّة ، فإنّه معجزة الاسلام الخالدة ، ومع ذلك لا يبقى مجال لهذا التهويل والارجاف واثارة الفتن بين المسلمين. ثم تعال الى الدعوى الكاذبة الذي افتراها حيث قال : فهم كفرة اجماعاً اي اجماع هذا؟ ومتى تم؟ وكيف تم؟ وقد ذكرنا جملة من فتاوى علماء السنة بنجاة كل من نطق بالشهادتين.
واذا كان هؤلاء يكذبون على علمائهم فلا عجب في افترائهم على الشيعة كل زور وبهتان.
ثمّ نقل الكاتب شهادات من علماء قدماء قالوا بكفر من انكر القرآن ، او يرفض ما جاء فيه من الاحكام ، ومن هؤلاء العلماء امام كاز المالك المتوفى سنة ٥٤٤ هـ ، قال : لا شك ولا جدال في كفر من ينكر القرآن الكريم الموجود بأيدينا ، او يرفض ما جاء فيه من الاحكام فضلاً عن الايمان بكونه محرفاً.
وكتب العلامة بحر العلوم لكنو المتوفّى سنة ١٢٣٥ هـ مقالاً جاء فيه : كلّ من يؤمن بتحريف القرآن فهو كافر.
وقال امام علي القدري المتوفّى سنة ١٠١٤ هـ : كلّ من ينكر القرآن ايّ كان سورة او آية حتّى الآية الواحدة فهو كافر.
[١]) سورة الحجر : الآية ٩.