الحقيقة المظلومة - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٢٢٦ - الشيعة وتحريف القرآن مرّة ثالثة
حروب داخلية لا تنتهي ، وحاشا رسول الله صلىاللهعليهوآله ان يأمر بذلك ، فإنّه هو الرحمة للعالمين (وما ارسلناك الاّ رحمة للعالمين) [١].
وخامساً : ورد التعليل في الحديث الثاني للأمر بقتل الرافضة بأمرين الاول : لكونهم من اهل الشرك ، الثاني : انّهم يسبّون ابابكر وعمر.
اما بالنسبة للامر الاول ؛ فهذا لا يختصّ بالرافضة وحدهم ، فانّ المشركين كثيرون ، وحينما لحق النبي صلىاللهعليهوآله بالرفيق الاعلى لم يكن الناس كلّهم مسلمين ، وانما انتشر الاسلام بعد ذلك ، فالتعليل المذكور يقتضي تعميم القتل لكلّ المشركين ، وحينئذ لابدّ من الرجوع الى احكام الجهاد المقرّرة في الفقه الاسلامي لا ان يكون القتل هكذا عشوائياً فهذه العبارة لا يمكن الاخذ بمدلولها.
واما بالنسبة الى الامر الثاني وهو التعليل بانّهم يسبّون ابا بكر وعمر ، فقبل ان نجيب نريد ان نطرح هذا السؤال هل كان النبي صلىاللهعليهوآله يرى خلافة ابي بكر وعمر من بعده او لا يرى ذلك؟ فإن كان يراها فلماذا لم ينصّ عليهما حتى لا يقع الاختلاف من بعده وان كان لا يراها فجعلهما خليفتين انما هو من الناس لا من الله ولا من الرسول وحينئذ فهما كسائر الناس لهما ما للناس وعليهما ما
[١]سورة الانبياء ، الآية ١٠٧.