الحقيقة المظلومة - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٢١٢ - الشيعة وتحريف القرآن مرّة ثالثة
ونقول : قد بيّنا مراد المحدّث النوري آنفاً ، فإنّه يقول : إنّ هذا القرآن الموجود لا نقص فيه ولا تبديل الاّ ان بعض الروايات تدلّ على اسقاط بعض الوحي المنزل ، وذلك امر آخر غير التحريف الذي تتّهم السنّة الشيعة به.
ثمّ إنّ بعض علماء الشيعة يذهبون الى انّ القرآن كان مجموعاً في زمان النبي صلىاللهعليهوآله على ما هو عليه الآن ، وقد ذكرنا سابقاً اقوال علماء الشيعة في ذلك.
وقلنا : إنّه على فرض قول المحدث النوري بذلك فهو تعبير عن رأي شخصي وليس هو راي المذهب.
واما قوله ان القرآن الصحيح هو ما جمعه الامام علي عليهالسلام وهذا القرآن لا يوجد عندهم وذلك انّ الامام المهدي الثاني عشر غاب معه فهو بناء على قول المحدّث النوري لا اشكال فيه ؛ لأنّ الامام لابدّ ان يكون اعلم الناس بكتاب الله تعالى ، واما اختفاؤه فلاقتضاء المصلحة ذلك. وامّا بناء على قول غيره من علماء الشيعة وهم الاكثر فهذا القرآن هو الذي كان في زمان النبي صلىاللهعليهوآله وقد صرّحوا بذلك كما ذكرنا وارجع الى ما قلناه في المواضع المتفرّقة من هذا الكتاب حول هذا الموضوع لتتّضح الحقيقة.
قال : الدليل الثاني : إنّهم يجوّزون اسناد الخطأ الى الله