الحقيقة المظلومة - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١٣١ - التهويل والأساليب الملتوية
الآراء والانظار امر طبيعي بين البشر ، ولكن ماذا نصنع مع هذا التعجرف والتحجر والهمجيّة في عصر العلم والمعرفة والثقافة.
قال الكاتب : اي داع يجعلنا نذل انفسنا بهذا الشكل وبكل بساطة في عقيدتنا بمثل هذه الامور ، فاذا كانت هناك حاجة الى التضامن والوحدة فعليهم (يعني الشيعة) الاتحاد والتضامن مع الشيطان والقاديانية إن ّ اناساً كمثل هؤلاء يتعاملون مع الشيعة ليسوا الاّ مذبذبين مفضحين للاسلام.
ونقول : هذا ايضاً اسلوب آخر يتّخذه الكاتب لمنع هؤلاء من الاتصال بالشيعة وهو محاولة اظهار انّ له مكانة سامية ولا داعي لأن يذل نفسه بهذه البساطة ، ولا ندري كيف توهّم هذا الكاتب انّ في ذلك إذلالاً للنفس وتنازلاً عن عقيدته ورأيه ، ومتى كان في مثل هذه اللقاءات إذلال ومهانة بقدر ما فيها من بث روح الالفة والتوادد إنّ القرآن الكريم يأمر الانسان المسلم ان يعاشر ابويه المشركين بالتي هي احسن قال تعالى : ( وإن جاهداك على ان تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفاً ... ) [١] فإذا كان الابوان مشركين فالآداب الاسلامية تفرض الصحابة بالمعروف فيها لا يسخط الخالق فكيف بالمعاشرة
[١]سورة العنكبوت ، الآية ٨.