الحقيقة المظلومة - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١٤١ - التهويل والأساليب الملتوية
كان علماء الاسلام يحتاطون كما يدّع ، فكيف ينسب اليهم انّهم يقولون بكفر الشيعة في الوقت الذي يشهد الشيعة بالشهادتين ، ويصلّون الصلوات الخمس ، ويحجون البيت الحرام من استطاع اليه سبيلاً ، ويؤدّون الزّكاة ، ويصومون شهر رمضان ويعملون على طبق تعاليم الاسلام.
وإذا كان ابو حنيفة ـ كما قال الكاتب ـ يذهب الى التحذير من اطلاق الكفر على كلّ من اتجّه الى قبلة الاسلام ، فكيف لا يقتدي به هذا الكاتب وامثاله في التورّع والخوف من الله تعالى من اتّهام فئة من الناس ـ تتّجه الى القبلة وتصلّي وتصوم وتحجّ ـ بالكفر والخروج عن الدين.
إنّ الذي يظهر انّ هذا الكاتب لا يدري ماذا يقول ، وانه مجرّد كاتب تملى عليه الافكار الخاطئة ويكتبها وهو لا يعلم مضمونها وهذه هي احدى الطامات التي ابتلت الشيعة بهم حيث ينبري مجموعة من الجهال لا يفقهون شيئاً وينسبون الى الشيعة كلّ زور وبهتان على غير هدى وبصيرة.
قال الكاتب : فلا خلاف بين جميع العلماء في كفرهم ؛ لأنّ كلّ من يؤمن بالتحريف في القرآن يحكم عليه بالكفر عند جميع علماء اهل السنة.