الحقيقة المظلومة - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٥٠ - الإختلاف بين الشيعة والسنّة
وجه بعض. وهذه هي إحدى المشاكل الخلافية القائمة ، فإنّ إعطاء الصحابة منزلة العصمة تصطدم مع الواقع التاريخي الذي عاش عليه المسلمون بعد رحيل النبي صلىاللهعليهوآله الى الرفيق الأعلى.
إنّ الانصاف والعدل يقضيان بعرض أعمال الناس صحابة أو غيرهم على المقاييس الشرعية فما كان منها موافقاً لموازين الدين والشرع حكم بصحّته وما كان مخالفاً للموازين حكم بخطأه ، سواء صدر ذلك من صحابي أو غيره ، وبذلك يستطيع الكاتب وأمثاله أن يتخلّص من هذه العقدة التي يعاني منها.
الإختلاف بين الشيعة والسنّةقال الكاتب : ليس هناك اختلاف بسيط بين مسلمي السنّة وبين الشيعة كما يحاول أن يدعي ذلك أنصار ايران.
ونقول : إنّ الاختلاف بين الفريقين يرجع الى مسالة الخلافة بعد الرسول صلىاللهعليهوآله فإنّ مذهب السنّة يقول إنّ الخلافة هي بالانتخاب والاختيار من الناس ، وامّا الشيعة فيقولون إنّ الخلافة منصب إلهي لا يد للبشر فيه ، فإنّ أهميّة الإمامة بعد النبي وكونها الامتداد لمسيرته في تعليم الناس وبيان أحكام الله للعباد تقتضي أن يكون الخليفة بعد النبي صلىاللهعليهوآله مجعولاً من قبل الله فإنه تعالى العالم