الحقيقة المظلومة - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١٦٦ - في زمان عثمان
بعض الكتب التاريخية او الروايات التي تناولت هذه القضية لا نكشف له الواقع وقد بحث احد علماء الشيعة هذه المسألة وألّف كتاباً ضخماً طبع منه احد عشر مجلداً تناول فيه واقعة الغدير ـ سمّاه الغدير في الكتاب والسنة والادب ـ واعتمد في اثباتها واثبات خلافة امير المؤمنين عليهالسلام بعد النبي مباشرة على كتب السنّة ، فليطالع هذا الكاتب ذلك الكتاب ويرى الحقائق جلّية واضحة ليعلم ان الشيعة تملك اقوى الحجج والبراهين في كلّ ما تدّعيه وتستطيع اثباته من كتب السنّة انفسهم.
واما ما ذكره الكاتب عن ارتداد جل الصحابة بعد وفاة النبي صلىاللهعليهوآله الاّ اربعة نفر منهم فقط ، فجوابه ظهر ممّا ذكرنا ونريد ان نسأل هذا الكاتب وامثاله ان يفسّر لنا قوله تعالى : (افائن مات او قتل انقلبتم على اعقابكم) [١] فما معنى الانقلاب على الاعقاب؟ ولمن كان هذا الخطاب؟ ثم ما معنى عدم امتثال امر النبي صلىاللهعليهوآله في خلافة علي عليهالسلام؟ وما معنى الهجوم على بيت الزهراء عليهاالسلام بنت النبي صلىاللهعليهوآله وتهديد من كان فيه بإضرام النار عليهم وقد كان في البيت آنذاك علي والزهراء والحسنان ، وهذا بعض ما كان من الصحابة الذين جعلهم هذا الكاتب فوق العدالة والاستقامة.
[١]سورة آل عمران ، الآية ١١٤.