الحقيقة المظلومة - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٦٦ - الشيعة والصحابة
وإن كان يعلم فكيف يريدنا أن نعتقد باستقامة معاوية وامثاله.
هذه هي المشكلة التي ينبغي ان يفكر فيها الكاتب ويوجد لها حلاً والا فسيبقى متخبّطاً لا يهتدي الى الحق والحقيقة وامّا الشيعة فلا مشكلة عندهم لانّهم قيّموا الاشخاص بموازين العقل والشرع بعد استعراض أعمالهم وأقوالهم وعرضها على المقاييس الصحيحة والحكم عليهم أو لهم بما يمليه الحق من دون لف أو دوران.
قال الكاتب : هذا ولا ينبغي ان يغيب عنك أن هؤلاء الصحابة العظام قد ورد ذكرهم في القرآن ... الخ.
ونقول : نحن الشيعة لا ننكر ان صحبة النبي صلىاللهعليهوآله والتشرف بالحياة معه في زمان واحد وفي بلد واحد من اعظم الكرامات ولكن نسال هل هذا وحده يكفي؟ أم أنه لابدّ من ضمّ شيء آخر وهو الايمان والاستقامة ، والاّ فليس هناك شيء أقرب الى الانسان من زوجته. وقد ضرب لنا القرآن مثلاً بامرأة نوح وامرأة لوط قال الله تعالى : (ضرب الله مثلاً للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من