الحقيقة المظلومة - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١١٣ - الشيعة والسنة النبويّة
فمن اجل صيانة الحديث الشريف وتنزيهه عن عبث العابثين لابدّ من عرضه على المقاييس الصحيحة ليعرف منها صدق الحديث من غيره كما هو معلوم عند علماء السنة ، فما وافق المقاييس اخذ به وما لم يوافقها يرد وليس ردّ الحديث تكذيباً للنبي صلىاللهعليهوآله كما قد يتوّهم هذا الكاتب ويبادر للاتهام فإن هذا امر يعرفه علماء السنّة والغرض منه صيانة الحديث والدفاع عنه.
وتبيّن من ذلك ان الشيعة في اخذها الاحاديث عن ائمتها باعتبار انّ طريقهم اوثق الطرق واقربها الى رسول الله صلىاللهعليهوآله واعرفها بمقاصده.
قال الكاتب : ولاجل ذلك ان الشيعة قد قطعوا حبل الرسول صلىاللهعليهوآله وفتّتوا عرى الاسلام في حين قال صلىاللهعليهوآله في حجّة الوداع الاخيرة في حياته ما نصّه : إنّي تارك فيكم الثقلين ما إن تمسّكتم بهما لن تضلوا بعدي كتاب الله وسنتي.
ونقول : ان الشيعة بفعلهم حفظوا الدين وصانوه عن التلاعب لانّهم يعتقدون انّ الدين وضعه النبي في ايدي امينة وهم عترته واهل بيته وامر الناس باتباعهم واقتفاء آثارهم لانهم اعرف الناس بمرادات النبي صلىاللهعليهوآله ومقاصد القرآن وذلك لانهم عليهمالسلام ورثوا العلم عن رسول الله صلىاللهعليهوآله . وليس الامر كما يدّعيه هذا الكاتب من انهم قطعوا حبل الرسول صلىاللهعليهوآله وفتّتوا عرى الاسلام.