الحقيقة المظلومة - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١٢٣ - الشيعة والسنة النبويّة
فإذا كان الافتراء على الرسول صلىاللهعليهوآله ونسبة الاباطيل الى ساحة قدسه صلىاللهعليهوآله شائعاً في زمانه وبعد زمانه من بعض الصحابة والتابعين حيث ينسبون اليه صلىاللهعليهوآله ـ وحاشاه ـ القدح في اقرب النّاس اليه كعمه وابن عمه ولا يتورعون في ذلك فما ظنّك بالاحكام ومؤنة الوضع فيها اسهل وايسر ، فتنسب الى النبيّ ويتلقّاه المتأخرون على انها سنّة النبي صلىاللهعليهوآله .
ثم إذا فرضنا ان احداً دخل الاسلام واطّلع على هذه الرّواية المشتملة على لفظ وسنّتي ، وبحث عن السنة ليتمسّك بها لتحصيل الامن من الضلال ، ووقف على هذا الاختلاف الكثير اتراه يطمئن الى ذلك؟ ام تراه حائراً لا يهتدي الى شيء؟ ام انّ الضرورة تحتم وجود العترة الى جانب الكتاب ، وهي العالمة بما صدر عن النبي صلىاللهعليهوآله من قول او فعل؟
وخلاصة القول : انّه بغض النظر عن سند الرّواية فإننّا ننزّه النبي صلىاللهعليهوآله ونجلّ ساحة قدسه ان يقول وسنّتي وانّه لفظ وضعه المفترون (وأرادوا به كيداً فجعلناهم الاخسرين) [١] ولا حول ولا قوة الاّ بالله العلي العظيم.
قال الكاتب : تفرقت الشيعة بما هي الى اكثر من ٢٤ فرقة
[١]سورة الانبياء ، الآية ٧٠.