الحقيقة المظلومة - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١٩٠ - الاحكام والفتاوي الجائرة
سيّد الخزرج وهو من كبار الصحابة فإنه لم يبايع ابا بكر الى ان قتل في الشام [١] ، كما تذكر ذلك المصادر التاريخيّة ، فإذا كان كلّ من انكر خلافة ابي بكر يحكم عليه بالكفر ، فيكون سعد بن عبادة كافراً في نظر ابن عابدين ، فيا هؤلاء كيف تتّهمون الشيعة بأنّهم يكفرون الصحابة وعلماؤكم ايّها السنة هم يكفرونهم.
ثمّ لنا ان نتساءل هل انّ خلافة ابي بكر وحي منزل او انّها وردت في نصّ من نصوص القرآن او انها كما يقول عمر بن الخطاب : فلتة وقى الله المسلمين شرها فمن عاد الى مثلها فاقتلوه [٢]
[١]الملل والنحل لابي الفتح محمد بن عبد الكريم الشهرستاني : ج ١ ص ٣٢ ، الطبعة الرابعة دار المعرفة ـ بيروت.
وراجع ايضاً الكامل في التاريخ لابن الأثير : ج ٢ ص ٢٢٢.
وسعد بن عبادة بن دليم بن حارثة الخزرجي كان سيّداً جواداً ، وهو صاحب راية الانصار في المشاهد كلها ، وكان وجيهاً في الانصار ذا رياسة وسيادة يعترف قومه له بها ، وموقفه يوم السقيفة معروف مدون في كتب الاخبار والسير ، امتنع عن بيعة ابي بكر وسار الى الشام فأقام بحوران الى ان قتل.
رماه خالد بن الوليد وآخر بسهام والقياه في بئر ، وقيل : رماه المغيرة بن شعبة ، وقيل قتلته الجن.
راجع شرح نهج البلاغة : ج ١٧ ص ٢٢٣ دار احياء الكتب العربية وغيره من الكتب التي تناولت ترجمته وموقفه من خلافة ابي بكر.
[٢]شرح نهج البلاغة : ج ٢ ص ٢٦ وراجع تلخيص الشافي : ج ٢ ص ١٠٤ وج ٣ ص ١٥٩.