الحقيقة المظلومة - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١٩٤ - الاحكام والفتاوي الجائرة
ونقل القول بإسلام الجميع عن جمهور العلماء والخلفاء من ايام الصّحابة الى زمنه.
قال : وهم من اهل الاجابة بلا شك ، فمن سمّاهم كفرة فقد ظلم وتعدّى [١].
وقال رحمهالله : واجمع الشّافعيّة على عدم تكفير الخوارج واعتذروا عنهم ـ كما في خاتمة الصواعق بأنّهم تأوّلوا ، فلهم شبهة غير قطعيّة البطلان [٢].
وقال رحمهالله ايضاً : ورأيت كلاماً في هذا المعنى ناجعاً لشيخ السّادة الحنفيّة محمّد امين المعروف بابن عابدين في باب المرتدّ من كتاب الجهاد من الجزء الثالث من ردّ المحتار يحكم فيه قاطعاً بإسلام من يتأوّل في سبّ الصحابة ، مصرّحاً بأنّ القول بتكفير المتأوّلين بذلك مخالف لإجماع الفقهاء مناقضاً لما في متونهم وشروحهم ، وانّ ما وقع في كلام اهل المذهب من تكفيرهم ليس من كلام الفقهاء الذين هم المجتهدون ، بل من غيرهم قال : ولا عبرة بغير الفقهاء والمنقول عن الفقهاء ما ذكرناه ... الى آخر كلامه وقد اشتمل على ادلّة وافية ، وشواهد
[١]الفصول المهمة : ص ٦١ ، الطبعة المحققة.
[٢]الفصول المهمة : ص ٦٥.