الحقيقة المظلومة - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١٦٠ - في زمان عمر
تناتجت وعطايا تلاحقت ، قال : حسبت لك رزقك ومؤنتك ، وهذا فضل فأدّه قال : ليس لك ذلك ، قال : بلى والله ، واوجع ظهرك ، ثم قام اليه بالدرّة فضربه حتى أدماه ، ثم قال ائت بها ، قال : احتسبها عند الله ، قال : ذلك لو اخذتها من حلال وادّيتها طائعاً ، اجئت من اقصى حجر البحرين يجبي الناس لك ، لا لله ولا للمسلمين ما رجّعت بك اميمة الاّ لرعية الحمر واميمة امّ ابي هريرة [١].
الثانية : اخرج الحاكم في مستدركه : انّ رجلاً من المهاجرين الاوّلين جيء به وقد شرب الخمر ، فأمر به عمر ان يجلد ، فقال : لم تجلدني؟ بيني وبينك كتاب الله عزّوجلّ ، فقال عمر : في ايّ كتاب الله انّي لا اجلدك؟ فقال : إنّ الله تعالى يقول في كتابه : (ليس على الّذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا) الآية ، فأنا من الذين آمنوا وعلموا الصالحات ، ثم اتقوا وآمنوا ، ثم اتقوا واحسنوا ، شهدت مع رسول الله بدراً ، والحديبية ، والخندق ، والمشاهد ، فقال عمر : الا تردّون عليه ما يقول؟ فقال ابن عباس : إنّ هذه الآيات نزلت عذراً للماضين وحجة على الباقين ، لأنّ الله عزّوجلّ يقول : ( يا ايها الذين آمنوا إنّما الخمر
[١]نفس المصدر : ج ١ ص ٤٥ ـ و ٤٦.