الحقيقة المظلومة - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١٦٢ - في زمان عثمان
قالوا : إنّ اوّل من سمّى عثمان نعثلاً عائشة ، والنّعثل : الكثير شعر اللحية والجسد ، وكانت تقول : اقتلوا نعثلاً قتل الله نعثلاً ورووا ان الزبير كان يقول : اقتلوه فقد بدّل دينكم ، وكان طلحة والزبير من اشدّ المحرّضين عليه ، واشدّهما كان طلحة.
وروى المدائني في كتاب الجمل وغير واحد من اثبات السير قالوا : لما قتل عثمان كانت عائشة بمكّة ، وحين بلغها قتله لم تكن تشكّ في انّ طلحة هو صاحب الامر.
فقالت : بعداً لنعثل وسحقاً ، ايه ذا الاصبع! ايه ابا شبل! ايه يا ابن عم! لكأنّي انظر الى اصبعه وهو يبايع ، قال : وكان طلحة حين قتل عثمان اخذ مفاتيح بيت المال ، واخذ نجائب كانت لعثمان في داره ، ثم فسد امره فدفعها الى علي بن ابي طالب [١].
ولسنا بحاجة بعد هذا الى ذكر حوادث اخرى وحسبنا ان نشير الى انّ في عهده نفي ابوذر الى الربذة [٢] وضرب عمار [٣] وكسرت اضلاع ابن مسعود [٤] وحوادث اخرى غيرها.
[١]شرح نهج البلاغة : ج ٦ ص ٢١٥ و ج ٩ ص ٣٥ و ٣٦ ، دار احياء الكتب العربية ـ عيسى البابي الحلبي وشركاه.
[٢]نفس المصدر : ج ٣ ص ٥٢.
[٣]نفس المصدر : ج ٣ ص ٤٧.
[٤]نفس المصدر : ج ٣ ص ٤٠.