الحقيقة المظلومة - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١٧٩ - الشيعة والبداء ونساء النبي
الرافضة البداء جائز على الله تعالى وهو ان يعتقد شيئاً ثمّ يظهر له ان الامر بخلاف ما اعتقده.
وحاشا الشيعة ان تقول بذلك فإنّهم يعتقدون ان الله تعالى عالم بالاشياء قبل وقوعها ، وهو الذي قدّرها ، وانّ علمه تعالى عين ذاته (يعلم ما في السموات وما في الارض ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم ولا خمسة الاّ هو سادسهم ولا ادنى من ذلك ولا اكثر الا هو معهم اين ما كانوا ثمّ ينبئهم بما عملوا يوم القيامة انّ الله بكلّ شيء عليم) [١].
وبعد هذا نقول :
البداء : لغة اسم مصدر من بدا يبدو بدواً من طلب بمعنى ظهر وقد يطلق على ما ينشأ للمرء من الرأي في امر ويظهر له من الصواب ، قال تعالى (وبدا لهم سيّئات ما كسبوا) [٢] ولا يستعمل الفعل منه مفصولاً عن اللام الجارّه كما في الآية الشريفة ، ويستعمل كثيراً في معاني تستلزم الظهور والبروز ، والجامع لهذه الاستعمالات هو الظّهور لا ظهور الرأي فقط ، لصحة استعماله في ظهور شيء آخر غير الرأي ، ثم إنّ في موارد استعمال البداء
[١]سورة المجادلة ، الآية ٧.
[٢]سورة الزمر ، الآية ٤٨.