الحقيقة المظلومة - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١٨١ - الشيعة والبداء ونساء النبي
ثمّ إنّ البداء الذي تقول به الشيعة الامامية انّما يقع في القضاء غير المحتوم ، فإنّ القضاء الالهي على اقسام ثلاثة.
الاوّل : قضاء الله الذي لم يطلع عليه احد من خلقه والعلم المخزون الذي استأثر به تعالى.
الثاني : قضاء الله الذي اخبر نبيه وملائكته بأنّه سيقع حتماً.
الثالث : قضاء الله الذي اخبر نبيّه وملائكته بوقوعه في الخارج الاّ انّه موقوف على ان لا تتعلّق مشيئة الله بخلافه وهذا القسم هو الذي يقع فيه البداء (يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده ام الكتاب) [١] (لله الامر من قبل ومن بعد) [٢] وقد وردت الروايات عن اهل البيت عليهمالسلام تشير الى كلّ من هذه الاقسام ، فالبداء في حقيقته كالنسخ الاّ انّ الاوّل في التكوين والثاني في التشريع ، وكلاهما لا يستلزمان الجهل او نسبته الى الله تعالى.
وممّا يترتب على الاعتقاد بالبداء.
اولاً : الاعتراف الصريح بانّ العالم تحت سلطان الله وقدرته في حدوثه وبقائه ، وانّ ارادة الله نافذة في الاشياء ازلاً وابداً.
وثانياً : انّ في القول بالبداء ايضاح للفرق بين العلم الالهي
[١]سورة الرعد ، الآية ٣٩.
[٢]سورة الروم ، الآية ٤.