الحقيقة المظلومة - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٦٩ - الشيعة والصحابة
ما عليه الامة.
ونقول : إن الحجر الاساس للنجاة ونيل المغفرة يوم القيامة هو امتثال أوامر الله ونواهيه التي جاء بها النبي صلىاللهعليهوآله تطبيقاً للآية الكريمة وهو قوله تعالى : (ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) [١] من دون ان يكون لعلم الصحابة مدخلية فإن الصحابة قد اختلفوا بعد النبي صلىاللهعليهوآله اختلافاً كثيراً في ما رووا وما نقلوا وقد صدرت من بعضهم مناقضات ، فكيف نتّبعهم جميعهم وفي ذلك الجمع بين النقيضين وهو محال ، والصحيح هو أن النبي صلىاللهعليهوآله رسم لنا طريقاً وأمرنا باتّباعه ، وذلك الطريق هو السير على منهاج القرآن والعترة النبوية بمقتضى حديث الثقلين وغيره من الروايات وقد ذكرنا فيما تقدّم انّ النبي صلىاللهعليهوآله قد جعل الامام علياً عليهالسلام خليفة على المسلمين وامر المسلمين باتباعه والاهتداء بسيرته لانّه نفس النبي صلىاللهعليهوآله بنصّ القرآن ، وهو باب مدينة علم النبي بنصّ الرسول ، وهو المرجع للمسلمين في قضاياهم واحكامهم بنص التاريخ وبعد الامام علي تأتي سلسلة الأئمّة عليهمالسلام الذين نصبهم الرسول صلىاللهعليهوآله ليكونوا خلفاء على الامّة ، وسيأتي ما يزيد هذا الأمر وضوحاً.
[١]سورة الحشر ، الآية ٨.