الحقيقة المظلومة - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٣١ - عقيدة الشيعة الإمامية
في كتب الشّيعة الكلاميّة.
وتعتقد الشيعة أنّه تعالى عدل لا يجور في قضائه ، ولا يتجاوز في حكمه ، يثيب المطيعين وينتقم بمقدار الذنب من العاصين ، ويكلّف الخلق بمقدورهم ، ويعاقبهم على تقصيرهم دون قصورهم ، ولا يأمر عباده إلاّ بما فيه صلاحهم ، ولا يكلّفهم إلاّ بما فيه فوزهم ونجاحهم ، الخير منشأه منه ، والشرّ صادر عنهم لا عنه ، وهو تعالى غنيّ عن الظلم منزّه عن فعل القبيح ، وقد أمر بالعدل والإحسان وذمّ الظلم ولعن الظّالمين وقامت على ذلك الآيات والبراهين [١].
وتعتقد الشيعة أنّ الله لطيف بعباده ، وأنّ من لطفه بهم أن فتح لهم باب التوبة ، ونهاهم عن القنوط من رحمته ، وقال : (قلّ يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إنّ الله يغفر الذنوب جميعاً) [٢] وقال تبارك وتعالى : (إنّ الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) [٣] ومع ذلك فقد حذّر من المعصية وتوعّد بالعقاب كلّ من يخالف أوامره ونواهيه ، وهنا أبحاث كثيرة ومطالب مهمّة لا يسعنا عرضها بالتفصيل ،
[١]العقائد الجعفرية : ص ١٧ بتصرف.
[٢]سورة الزمر ، الآية ٥٣.
[٣]سورة النساء ، الآية ٤٨.